الزواج في ثقافتنا السعودية مو مجرد عقد بين اثنين، هو بناء لـ بيت الزوجية، وتأسيس لأسر جديدة تمثل امتداداً لأجيال وأجيال. لطالما كانت تقاليد الزواج عندنا غنية بالتفاصيل، من لحظة البحث عن شريك الحياة المناسب، مروراً بالخطوبة، وحتى ليلة العمر والاحتفالات الكبيرة اللي تعم الفرحة في كل مكان. هذي التقاليد، اللي توارثناها، كانت أساس متين في تشكيل مفهوم الزواج وقدسيته.
في الماضي، كانت العائلة تلعب دور ضروري ومحوري في اختيار الشريك. الأم والخالات والعمات، كانوا هم عيون البيت اللي تدور على البنت الصالحة، والشاب كان يقول ابي زوجة من عائلة طيبة، والبنت تدعي ابي رجل يخاف الله ويصونها. كانت الخطّابات وسيط مهم، وتعرف كل بيت وكل عائلة، وكنت تسأل: وين الاقي هالبنت اللي تناسب ولدي؟ أو وين القى الشاب الكفو لبنتي؟ كان السؤال مو كيف اسوي أو شلون أتعرف، بل كيف الطريقة الصحيحة والمحترمة لإتمام الزواج ببركة الأهل. كل خطوة كانت تتم بعناية، من الشوفة الشرعية، للملكة، وكانت كل عائلة تتمنى مباركة للعروسين تكون خير عليهم في بداية حياتهم.
مع تغير الزمن، وتطور الحياة، ظهرت تحديات جديدة. صار كثير من الشباب والبنات يقولون عندي مشكلة في إيجاد الشريك بالطرق التقليدية، أو وين اروح عشان أتعرف على ناس جديدة؟ هنا بدأ يظهر مفهوم الزواج الإلكتروني. البعض صار يسأل: وش الحل يا جماعة؟ تكفون، هل هذي المنصات ممكن تكون حل؟ صار الشاب يقول ودي اتعرف على بنت الحلال، وابغى واحدة محترمة، بس كيف اقدر أضمن هالشي أونلاين؟ وبعض البنات تقول احتاج شريك حياة بس ياليت يكون من جد وجاهز للزواج، مو مضيعة وقت. هذي المواقع سهلت البحث لكثيرين، وفتحت آفاق جديدة للي يبغون البحث عن شريك الحياة.
لكن حتى مع التغيرات هذي، قيمنا وتقاليدنا ما اختفت. صار فيه مزيج بين الأصالة والمعاصرة. كثير من اللي يلجأون لـ زواج إلكتروني لا يزالون يحرصون على إشراك الأهل في المراحل المتقدمة، ويسعون للحصول على مباركة للعروسين بطرق تقليدية. حتى صار فيه مدربين زواج (كوتشينغ) يقدمون استشارات لمساعدة الناس في هالرحلة، وكأنهم يجمعون بين الحكمة القديمة والأساليب الحديثة. في نهاية المطاف، يبقى الهدف هو بناء بيت الزوجية السعيد والمستقر. اتمنى كل شاب وبنت يلاقون نصيبهم، والله يسعدكم جميعاً في رحلة البحث عن السكينة والمودة والرحمة.