ياريت الحياة كانت وردية زي ما بنشوف في الأفلام، لكن الحقيقة إن الجواز ده دنيا تانية خالص. كتير مننا بيدخل التجربة دي وهو لسه عنده أفكار كتير مش واقعية. فيه اللي يقول نفسي الاقي حد للجواز عشان أستقر، وفيه اللي بيشوف إن الجواز هو الحل لكل مشاكله، وبيكون فاكر إن مجرد اكتمال الرشد بيخليه جاهز لكل حاجة.
ولاء، بنت عندها 30 سنة، كانت دايماً تقول: عايزة اتجوز دكتور، عشان أبقى مرتاحة مادياً واجتماعياً. ولما اتجوزت دكتور بجد، اكتشفت إن الشغل والضغوط ممكن يخلوا الحياة صعبة جداً. بتقول: 'والله، كنت فاكرة إن الفلوس هتجيب السعادة، لكن طلع الموضوع أكبر من كده بكتير. فين السعادة لما مفيش وقت نقضيه سوا؟ فين أروح بحيرتي دي؟' بجد، أحلام الطفولة ممكن تصطدم بواقع مرير.
محمد، شاب في أواخر التلاتينات، كان دايماً يقول: 'فين بنت الحلال دي؟ نفسي الاقي حد للجواز يكون بجد محترم ومسؤول.' قعد سنين يدور، كل ما يلاقي واحدة يقول 'ممكن تكون دي'، بس بعد فترة يكتشف إن مفيش تفاهم حقيقي أو استعداد للمسؤولية من الطرفين. بيقول: 'إزاي الاقي واحدة تفهم يعني إيه جواز ومسؤولية؟ إزاي الطريقة الصح اللي أدور بيها؟' بجد، الموضوع محتاج صبر وفهم، مش مجرد شكل حلو.
في تجارب تانية بتكون أصعب، زي تجربة رشا مع التعدد في الزواج. هي بتقول: 'عمري ما كنت أتخيل إني أقبل حاجة زي دي، لكن الظروف والحياة بتجبرك على حاجات مكنتش متوقعها. عاوزة أقول لكل بنت بتفكر تتجوز، إن الحياة الزوجية مش بس حب ورومانسية، دي مسؤولية وتضحيات كتير. الحل إيه لما تلاقي نفسك في موقف زي ده؟ ضروري تفكري كويس قبل أي خطوة.'
في النهاية، الاعترافات دي بتورينا إن الجواز عالم كبير، فيه الحلو وفيه المر. لو سمحت، قبل ما تاخد الخطوة دي، اسأل نفسك بجد: 'أنا مستعد لإيه؟' وبدل ما تقول 'عايز اتجوز' وبس، فكر في المسؤولية، في التفاهم، في الصبر. محتاجين نفهم إن نفسي الاقي حد للجواز دي بداية طريق، مش نهايته. وياريت كل واحد يفكر كويس إزاي يلاقي شريك حياة يناسبه بجد، مش بس اللي يحقق أحلامه الوردية.