لطالما كان الزواج يُنظر إليه على أنه إتمام الدين، وغايته السكينة والمودة. لكن في زمننا هذا، يجد الكثيرون أنفسهم في رحلة شاقة، متسائلين: كيف أتزوج؟ وأين أجد الشريك المناسب؟ خاصة فئة الشباب والشابات الذين نالوا قسطاً من التعليم، فبات البحث عن شريك يوازيهم فكراً وثقافة تحدياً كبيراً. أريد الزواج، هذه العبارة البسيطة تحمل خلفها تعقيدات اجتماعية واقتصادية جمة.
الكثير من الشباب يقول: أبحث عن زوجة، وأخريات يبحثن عن زوج، لكن سرعان ما تصطدم هذه الرغبات بواقع قاسٍ. فمتطلبات الحياة المتزايدة، والتوقعات الاجتماعية المبالغ فيها، تخلق ضغوطاً هائلة. أحياناً، تكون العقبة ليست في إيجاد الشخص المناسب بحد ذاته، بل في تخطي الخلافات العائلية حول شروط الزواج، أو المطالب المادية التي تجعل من إتمام الدين حلماً بعيد المنال. لماذا أصبح الأمر بهذه الصعوبة؟
بالنسبة لفئة زواج المتعلمين، من المهم إيجاد منصات أو طرق تتيح لهم التعرف على شركاء يشاركونهم نفس الأهداف والقيم. فالتحدي هنا ليس فقط في الزواج بحد ذاته، بل في بناء شراكة فكرية وثقافية مستدامة. أود التعرف على شخص محترم وواعٍ، لكن كيف الحل في ظل هذه الظروف المعقدة؟ أحتاج إلى طريقة فعالة وموثوقة لتحقيق هذا الهدف، بعيداً عن الطرق التقليدية التي قد لا تتناسب مع نمط حياتي أو تطلعاتي.
في خضم هذه الرحلة، أين أذهب؟ وماذا أفعل؟ يبقى السؤال الأهم: هل أصبحت رحلة الزواج للمتعلمين كابوساً لا ينتهي، أم أنها تتطلب فقط نظرة جديدة وطرقاً مبتكرة للبحث عن السكينة وإتمام الدين؟ من المهم أن لا نستسلم لهذه التحديات، بل نسعى بجدية ووعي لإيجاد من يكملنا، مدركين أن الزواج ليس فقط رباطاً اجتماعياً، بل هو بناء حياة مشتركة تتطلب جهداً وتفهماً من الطرفين.