"وين روح؟ شو الحل؟ بدي عريس محترم، بس كيف الطريقة؟" هاي كانت الأسئلة اللي بتدور براسي كل يوم. كنت عم بدور عن شريك حياة جدّي، حدا فيه الصفات اللي بتمنى ألاقيها، بس الطرق التقليدية ما كانت عم توصلني لنتيجة. الكل كان يقول لي "النصيب بيجي"، بس أنا كنت بدي اتجوز، وكنت حابة أسرّع الموضوع شوي.
مرة، بعد ما تعبت من البحث، سمعت عن واحد من الشباب اللي بعرفهم تزوج عن طريق تطبيق تعارف. بالبداية، الفكرة كانت غريبة علي، وكنت أقول لحالي "معقول زواج عن طريق النت؟ وين الصح؟" بس اليأس كان عم يخليني أجرب أي شي. قلت "ممكن يكون الحل؟" ونزلت التطبيق.
أول فترة كانت صعبة، كنت بحس حالي ضايعة بين آلاف البروفايلات. كثير ناس ما كانوا جديين، وكنت أسأل "وين بلاقي حدا محترم؟ شو اعمل؟" كنت بدي حدا محترم، حدا يكون تفكيره متل تفكيري، ويكون جاد بموضوع الزواج. بعد فترة، ومع كثير من الصبر والتركيز على التفاصيل، بلشت أتعلم كيف أفلتر الحسابات، وكيف أميّز الجاد من غير الجاد. كنت بدي اعرف النوايا الحقيقية، وهاد كان ضروري بالنسبة إلي.
لحد ما اجا يوم، ولقيت بروفايل لشاب اسمو أحمد. كان من إسلام آباد، بس كان مقيم عنا في الأردن. كلامه كان هادي وموزون، وكان واضح إنه بدور على زواج حلال طيب. بلشنا نحكي، وبصراحة، ما حسيت بالوقت وأنا بحكي معه. كان صادق وصريح، ومهتم إنه يبني عائلة. بلشت أتأكد إنه ممكن ألاقي اللي بدور عليه. سألته "كيف بقدر أتأكد إنك جاد؟" وجاوبني بكل صراحة إنه هدفه الزواج وما في شي تاني.
بعد فترة محادثات طويلة ومريحة، قررنا نلتقي على أرض الواقع، ويكون اللقاء بحضور أهلي. كانت الخطوة الأولى نحو علاقة حقيقية وواضحة. الحمد لله، كل شي مشي على خير. أحمد كان زي ما تخيلته وأكثر، وشخصيته كانت رائعة. تمت الخطوبة خلال أشهر قليلة، وبعدها بفترة قصيرة تزوجنا.
اليوم، أنا وأحمد عايشين حياة سعيدة، وكل ما أتذكر كيف بلشت قصتنا، ببتسم. مين كان يصدّق إنه زواج عن طريق النت ممكن يكون بهالجمال والجدية؟ التجربة علمتني إنه النصيب ممكن يجي من أي مكان، المهم إنه يكون في نية صادقة وجهد للبحث. صحيح مش كل القصص بتنجح، بس إذا كنت جاد وبتعرف شو بدك، ممكن تلاقي شريك حياتك اللي بتتمناه.